اليعقوبي
338
تاريخ اليعقوبي
أيام مروان بن محمد بن مروان ودعوة بني العباس وملك مروان بن محمد بن مروان ، وأمه أم ولد يقال لها ريا ، في صفر سنة 127 ، وبايع له من بدمشق من بني أمية وغيرهم ، وكتب إلى عمال البلدان فأتته كتبهم بالسمع والطاعة والانقياد ، وأتاه الخبر أن أهل حمص مقيمون على المعصية ، فسار إليهم ، واستخلف بدمشق عبد العزيز بن الحجاج بن عبد الملك ، فحاصرهم حتى فتح المدينة ، وهرب منه السمط بن ثابت بن الأصبغ ابن ذوالة ، وأسر معاوية بن عبد الله السكسكي . وأتاه الخبر أن يزيد بن خالد بن عبد الله القسري قتل يوسف بن عمر الثقفي ، وكان يوسف محبوسا ، فلما رأى عبد العزيز بن الحجاج بن عبد الملك اضطراب أمر مروان بن محمد أمر يزيد بن خالد بن عبد الله القسري بالمضي إلى السجن ، وأمره أن يقتل يوسف بن عمر ، ويقتل عثمان والحكم ابني الوليد بن يزيد ، ففعل ذلك . وأراد مروان أن يرجع ، فأتاه الخبر أن الضحاك بن قيس الحروري قد غلب على ناحية العراق ، وحارب عبد الله بن عمر بن عبد العزيز بواسط ، وأنه قد صار إلى الجزيرة ، وجاز الموصل ، فصار إلى نصيبين ، وبها عبد الله بن مروان ، فحاصره ، وكان عامل إسحاق بن مسلم بالباب والأبواب رجلا يقال له مسافر ، وكان يرى رأي الخوارج ، فكتب إليه الضحاك بعهده على أرمينية ، وكان أهلها قتلوا عاصم بن عبد الله بن يزيد الهلالي عامل أرمينية ، فتوجه إليها ، وصار مروان إلى حران ، فابتنى بها منزله في موضع يقال له : دباب البين ، وبلغ الضحاك خبره ، فأقبل نحوه ، فمر بالموصل ، فحصرها ، ثم كره أن يطول الامر به ، فنفذ إلى نصيبين ، فحصرها ، ثم نفذ إلى حران حتى واقف